الحسد..سلوك أم غريزة ؟ م.الأمين عبد الله

الحسد ...

نستعيذ بالله  منه ومن الحسود ، و لكن من المستحيل بشريا أن يخلو قلب إنسان من الحسد ...إنما قل أن يصارح الانسان نفسه. أدعو كل من يقرأ هذه التدوينة أن يصارح نفسه و أن يسأل و يجيب بصدق منهم الاشخاص الذين تحسدهم

تغار منهم إن كنت تحب تلطيف العبارة ؟ 

مثلا،  تصور أنك تحب عملك و تجتهد فيه ، و ترى الثمرة يأكلها غيرك ...ألا تفضل أن تتعفن هذه الثمرة  فى فم آكلها ، و لو لم تكن لك مصلحة فى ذلك ؟! ما يضرك لو أن المسكين أكلها و هضمها و توردت من لذاذتها  و جنتيه، صحة و عافية  ؟ 

تأمل العالم حولك : بايدن يحسد لترمب خروجا مشرفا ، و ترمب يحسد للحوثيين السلام فى اليمن ،  و اثوبيا تحسد لمصر مياه النهر ...فى بلادنا المواطن يحسد مسؤولي الدولة على ممتلكاتهم و الدولة تحسد للمواطن لقمة العيش ...باختصار الحمد لله انه لاسلطة للبشر على نور الشمس و الهواء. 

لا أقول أنه لا يوجد حل ، و لكننا نحتاج الى مقارنة أكثر عمقا للنفس البشرية إذا كنا نريد أن نعيش ...و الانسان حين تتوفر له العدالة ، لايريد إلا رضى الله و رضى الوالدين ، و سعادة الدارين ...ليس مستحيل و لكن يحتاج الى محاسبة النفس.

المسألة جدية ...لذلك خلق الله العذاب الأبدي و أخبرنا سبحانه أن البعض ذاهب هناك لامحالة !

ما يقوم به أئمة المساجد فى الخطب لا يكفى : يمرون على ظاهرة الحسد مرور الكرام ، يحذرون منها و يستعيذون منها و لا يعرضوا لأسبابها و لا يفصلوا فى دوافعها ، لقد تطور علم النفس و يتطور  منذ مئات السنين ،  و لكن هؤلاء للأسف لا زال لديهم خطاب جامد منفصل عن الجمهور و فهم سطحي للنفس البشرية ...لذلك ينصرف الناس ال1يوم إلى الفقهاء المخضرمين ، الذين يجمعون بين ثقافة العصر و أصول الفقه. 

ولعل الخبر الجيد أن هذه المحاضرات المفيدة ، تنتشر على مواقع التواصل و تثري الثقافة العامة للمتلقي ...من أجل نظرة أكثر إنفتاحا و حياة أكثر انسجاما مع الآخرين و تناغما مع الطبيعة.

 

©2021 El Khabir.info

Search