كتب / محمد عبد الرحمن المامون   الجريمة ..  

 

 

التعليم الناجح هو البوابة الكبري لصياغة جيل صالح  ولصناعة حياة مرضية..

لقد أوشكت السنة الدراسية على النهاية ومآسي الأداء الميداني  تحز في النفس  وتثير القلق .

مشاهد مؤسفة  ووقائع صادمة  ..إضرابات ، مزايدات ، إخفاقات ..

تراجع في الخطط  وإهانة للمربين  من  مقدمي خدمات الذين استهل بهم هذا العهد إصلاحه للتعليم ..وهو المشروع الطموح الذي كان من شأنه  أن يضرب عصفورين بحجر واحد ؛ أن يجمع بين  التعليم والتوظيف لكن الذي حدث  هو التراجع والارتباك  والتقتير والتفقير  ومنع الحق وسد الأفق في حق أربعة  آلاف  من العاطلين.. 

المناهج الدراسية ؛ الكتاب المدرسي ؛'  التغطية التعليمية  ؛  الرقابة والمتابعة ؛ إسداء الحق ؛  ضمان العدل ؛  تحييد المفسدين  كلها  مسأئل عالقة .

لا بد من تدخل الدولة   والقفز علي الخطط المعيقة  وتجاوز الإكراهات المعتادة  لتوفير خدمة تعليمية يحتاج لها المجتمع

قدر حاجته للسقاية والتمريض...   فبدونها تبقي الظروف مواتية والأبواب مشرعة لصعود وامتداد أجيال الجهلة والمجرمين  ومن لا يجدون غير سبيل الفوضى والإفساد.. 

كما نسجل اليوم هناك وهناك من حوادث الإرهاب  والجريمة المنظمة ..  

إن الوضعية الراهنة  للتربية  والتعليم لا تبشر بخير  وأي فاحص للواقع أو نازل للميدان  يلحظ  الفشل واضحا  والمستقبل  غامضا  والعجز بينا   والتراجع فاضحا..

لا معني لوزير بلا وزارة  حازمة ولا لقطاع بلا إنجاز ملموس بل لا معني لمسؤولين  تقادمت رؤاهم وحاصرتهم أخطاؤهم   وكانوا جزءا من المشكلة ..

 الوقت لا يسمح  بملاطفة هؤلاء  ولا بالاستماع إلي نصائحهم الفيضية  القاضية  بتبخيس المربين وتجهيل الأجيال   والمضي قدما في صراعات عدمية مع أرباب الفصول  وحملة الأقلام...

إن التقدم إلي التعليم وتوظيف كافة الوسائل المتاحة  وتوفير حياة كريمة للمربين  -رحمة بهم وتوقيرا لهم وتقديرا لدورهم  - مساع  يجب أن تدخل ضمن جميع الخطط الإنمائية الشاملة  وأي تقاعس في هذا المسار أو تساهل  به  سيفضي  بالوطن - لا محالة - إلي حالة بائسة  لا تحمد عقباها  ونتاجها الفوضى  والضياع...

©2021 El Khabir.info

Search