سبع سنوات تقريبا، والملف فى الرفوف معلق بين قرار صدر ولم يفعل، وانتظار طال أكثر مما ينبغي.

قال إن القوانين تكتب لتطبق، لا لتُحفظ في الرفوف، لذالك فإن المراسيم حين تصدر من أعلى هيئة تنفيذية وهي مجلس الوزراء يفترض أن تكون عنوانا للحسم لامكان فيها للانتظار الطويل…
بعض الملفات، كما يبدو، لها رأي آخر.
>في 21 مارس 2019 صادق مجلس الوزراء على المرسوم رقم 050 / 2019، واضعا حدا – نظريا على الأقل – لمعاناة آلاف العمال غير الدائمين، عبر تسوية وضعيتهم كـوكلاء عقدويين للدولة ومؤسساتها العمومية. ..
;>يومها، شعر كثيرون أن بابا فتح أخيرا بعد سنوات من الغموض وعدم الاستقرار.
<span;>غير أن الشيطان دائما يكمن في التفاصيل، وحيثيات القرار كانت أقوى من العناوين.
<span;>فقد نصت المادة 33 من المرسوم على تشكيل لجنة فنية مشتركة بين الوظيفـة العمومية والمالية، تتولى تصنيف العمال حسب الشهادات والمؤهلات. …
لجنة كان يفترض أن تحسم الفوارق، فإذا بها تتحول إلى حلقة مفقودة.
<span;>النتيجة، مخيبة للآمال.. نحو 1800 عامل من حملة الشهادات العليا وجدوا أنفسهم مصنفين ضمن فئة لا تعكس مستواهم العلمي، بعلامة قياسية واحدة، كأن الشهادات، هنا، أصبحت حبرا على ورق .واصبحت كل سنوات العمر التي ضيعت في الدراسة كخبر كان ..
<span;>مرت السنوات، وتلاشت فرحة البدايات، وبقي المرسوم حاضرا في النص، غائبا في الواقع….
<span;> سبع سنوات تقريبا، والملف فى الرفوف معلق بين قرار صدر ولم يفعل، وانتظار طال أكثر مما ينبغي
ليس في الأمر اتهام، ولا رغبة في تصعيد، بقدر ما هو سؤال بسيط:
ما جدوى مرسوم لا يجد طريقه إلى التنفيذ؟
<span;>وما معنى حق يعترف به قانونا ثم يترك بلا نفاذ؟اليوم، يجد المعنيون أنفسهم مضطرين إلى رفع الصوت مجددا، مناشدين فخامة رئيس الجمهوريةالسيد محمد ولد الشيخ الغزواني التدخل لوضع حد نهائي لهذا الملف، ليس طلبا لامتياز، بل بحثا عن تفعيل نص قائم، وعدالة لا تكتمل إلا حين تخرج من الورق إلى حياة الناس.




